السيد محمد حسين الطهراني

273

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

والمجوهرات ، وزوّجه ابنته مريم ، فعاش إلى كنف قيصر منعّماً مدّة سنة ونصف السنة . ثمّ إنّ موريق بعث ابنه الأكبر بناطوس على رأس جيش من سبعين ألف أو مائة ألف جنديّ إلى إيران يصحبهم كسرى ، فحاربوا بهرام وانتصروا عليه ، ففرّ بهرام إلى الصين والتحق بالخاقان ، حتى قُتل على يد زوجة الخاقان . وقد أحسن كسرى ضيافة بناطوس وجنوده الروميّين بعد استقرار سلطانه ، وسيّرهم إلى بلاد الروم مع هدايا وتحف كثيرة . وبعد هذه القضيّة بأربع عشرة سنة ، قتل الروم موريق وابنه بناطوس وادّعى المُلك شخص يُدعى فُكاس ( قوفا ) ، فجاء ابن موريق الآخر إلى إيران وطلب من خسرو برويز أن يُعينه على استرجاع المُلك ، فأرسل كسرى برويز ثلاثة من قادة جيشه المعروفين لاسترجاع تاج وعرش موريق ، وجهّزهم بالعُدّة والعدد . وقد تحرّك أوّل القادة الثلاثة ، واسمه رميوزان إلى الشام وفلسطين ، فأغارعلي تلك الديار ودمّرها وسيطر على جميع نواحيها ، ثمّ استعان بستّة وعشرين ألف يهوديّ على محاصرة بيت المقدس وفتحها ، وأرسل الصليب الأكبر إلى إيران ، أي الصليب الحقيقيّ الذي يقولون إنّهم صلبوا عليه عيسى ، وكانوا قد وضعوه في صندوق ذهبيّ ودفنوه تحت الأرض للمحافظة عليه . كما تحرّك القائد الثاني شاهين إلى مصر والإسكندريّة ، فاحتلّها ، وفتح النوبة بكاملها ، وأرسل مفتاح الإسكندريّة إلى إيران .